السيد محمد حسين الطهراني

103

معرفة الإمام

وقد بيّناهما بصراحة . ومن هنا رفعنا عدد أدعيتها من ( 38 ) إلى ( 40 ) . بَيدَ أنّ الموضوع المهمّ الذي أشار إليه في المقدّمة أيضاً هو النقص في عدد الأدعية المتحصّلة ، إذ تقلّ عن الأدعية المعروفة البالغ عددها ( 54 ) دعاء ، خمسة عشر دعاء . وبانضمام دعاء الشكوى إليها يصبح العدد ( 14 ) . . وهذا نقص فاحش فيها ، إذ يُقدَّر ب - 54 / 14 من الصحيفة ، وهو عدد يؤبه به ، حيث يتراوح بين ثلث الصحيفة إلى ربعها . وقد سقط منها في الحقيقة بين ثلث أدعية الصحيفة المشهورة إلى ربعها . وهذا النقص في العدد لا يُعدّ مزيّة علميّة صحيحة للصحيفة المشهورة فحسب ، بل ينبغي أن نطلق عنوان « الصحيفة الناقصة » على الصحيفة المكتشفة في مقابل « الكاملة » . ونحن نشكره ، إذ لم يُضْفِ صفة المزيّة على هذا النقص في الأدعية . الفرق الخامس : في عناوين أدعية النسختين ، إذ إنّ بعض عناوين النسخة المعروفة غير موجود في النسخة القديمة بتاتاً ، كالدعاء الخامس المُعَنْوَن في الصحيفة المشهورة : دُعاؤُهُ لِنَفْسِهِ وَخاصَّتِهِ ، في حين هو بلا عنوان في النسخة القديمة . صحيح أنّ اختلافاً يسيراً ملحوظاً في عبارات بعض العناوين وكلماتها في الصحيفتين . وليس له أهمّيّة تُذكر ، بَيدَ أنّ الإشكال يتمثّل في خلوّ النسخة المكتشفة من بعض العناوين ، إذ كيف تخلو هذه الأدعية منها ، مع أنّ لكلّ دعاء عنواناً مستقلّا به ؟ ! هل يمكن أن نجد مسوّغاً لهذا الأمر غير السقوط ؟ ! وحينئذٍ يتّخذ خلوّها من العناوين طابع المثلبة فلا يُعَدّ مزيّةً ، بل يعدّ وهناً وقلّة اعتبار . إشكالات الصحيفة المكتشفة في موضوع الصلوات الفرق السادس : في ذكر الصلاة على النبيّ وآله ، إذ هي جِدُّ قليلةٍ في